الشيخ محمد باقر الإيرواني
138
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ينتفع بها » . 6 - واما اختصاص التحريم بذوات الأربع فقد صار اليه جماعة باعتبار ان ذلك هو المنصرف عرفا من كلمة البهيمة ، ومعه يتمسك في غير ذلك بأصل البراءة . 7 - واما حرمة الميتة فامر متسالم عليه بل هو من ضروريات الدين . قال تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ . . . وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 1 » . وفي الذيل دلالة واضحة على حصر الحل بالمذكى وكون المراد من الميتة غير المذكى لا خصوص ما مات حتف انفه . ثم إن حرمة الميتة لا تختص بما كان له نفس سائلة بل تعم غيره كالسمك مثلا لإطلاق دليل التحريم ، اجل تختص النجاسة بميتة ذي النفس الا ان ذلك مطلب آخر . 8 - واما استثناء ما ذكر من حرمة الميتة فلصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ، قال : لا بأس به . قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة فقال : كل هذا لا بأس به » « 2 » وغيرها . وانما قيدنا البيضة بما إذا اكتست القشر الاعلى فلموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال :
--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 449 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 10 .